السيد جعفر مرتضى العاملي

73

الآداب الطبية في الإسلام

أفاضل الأطباء وأعيانهم ، فأمر أن يحضر له لائحة بأسماء الأطباء المشهورين حينئذ ببغداد وأعمالها ؛ فكانوا متوافرين على الماءة فاختار منهم نحو خمسين الخ ( 1 ) . الخدمات الطبية عند المسلمين : وكان للمسلمين أيضاً عناية خاصة بالأيتام ، والعميان ، والقواعد من النساء فكان لهم رعاية ودواوين خاصة ، تحت إشراف مسؤولين عن أمورهم وأحوالهم ( 2 ) . « وكان من الأطباء أو الصيادلة من هو خاص بالجند ، يرافقه في أسفاره ، ومنهم من هو خاص بالخلفاء والأمراء ، ولهؤلاء رواتب خاصة ، ويعرفون بالمرتزقين ، ومنهم من يطببون العامة ، وهم غير مرتزقين » ( 3 ) . وكان لدى المسلمين دار للمجانين ، وصيدليات تعطي الدواء مجاناً في أيام معينة ، وكان الأطباء يذهبون مع أدويتهم إلى الأماكن التي لا يمكن بناء مستشفى فيها ( 4 ) . وقد ذكر القفطي وغيره في ترجمة سنان بن ثابت : أن الوزير علي بن عيسى الجراح - في سنة كثرت فيها الأمراض والأوباء - قد وقع إلى سنان بن ثابت يأمره : بأن يفرد لمن في الحبوس كلها أطباء يدخلون إليهم في كل يوم ، ويحملون معهم الأدوية والأشربة ، ما يحتاجون إليه من المزورات ويعالجوا من فيها من المرضى .

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) وفيات الأعيان ج 1 ص 495 ط . سنة 1310 ه‍ والعيون والحدائق . ( 3 ) تاريخ التمدن الإسلامي المجلد الثاني ص 201 . ( 4 ) تمدن إسلام وعرب ص 615 .